محمد ناصر الألباني

390

إرواء الغليل

فهذه طريق أخرى ليس فيها ابن أخي زينب ، فثبت بذلك شذوذ هذه الزيادة ، وسلم الحديث من أي علة . وله طريق أخرى عن رائطة امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده ، وكانت امرأة صناع اليد ، قال : فكانت تنفق عليه وعلى ولده من صنعتها ، قالت : فقلت لعبد الله بن مسعود : لقد شغلتني أنت وولدك عن الصدقة ، فما أستطيع أن أتصدق معكم بشئ ، فقال لها عبد الله : والله ما أحب إن لم يكن في ذلك أجر أن تفعلي ، فأتت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالت : يا رسول الله : إني امرأة ذات صنعة أبيع منها ، وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي نفقة غيرها ، وقد شغلوني عن الصدقة ، فما أستطيع أن أتصدق بشئ ، فهل لي من أجر فيما أنفقت ؟ قال : فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أنفقي عليهم فإن لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم " . أخرجه الطحاوي ( 1 / 308 ) وأبو عبيد ( 1877 ) وابن حبان ( 831 ) وأحمد ( 3 / 503 ) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها . قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين . وفي هذه الرواية نص على أن رائطة هذه زوجة ابن مسعود كانت أم أولاده ، ففيه رد على ما في ( الفتح ) ( 3 / 260 ) : ( وقال ابن التيمي : قوله : ) ( وولدك ) ( يعني في الحديث المتقدم 878 ) محمول على أن الإضافة للتربية لا للولادة ، فكأنه ولده من غيرها " ! وسكت عليه الحافظ فكأنه لم يستحضر ما في هذا الحديث من التنصيص على خلاف قول ابن التيمي . 885 - وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء " . حسنه الترمذي ) . ضعيف . رواه الترمذي ( 1 / 129 ) وابن حبان ( 816 ) والبغوي في